قصة مثل : " وافق شن طبقة "

من أمثال العرب القديمة :
                 قصة مثل : " وَافَـقَ شَنٌّ طَبَقَة "


التعريف بشَنّ : " شَنٌّ " رجل مِن دُهَاةِ العرب ، و" طبقة " امرأة عاقلة وداهية .

مورد المثل :
وأصل المثل : أن شنًّا كان رجلاً مِن دُهاة العرب ، وكان حلَفَ ألاَّ يتزوَّج إلاَّ بامرأة داهيةٍ مثله ، فقال : "والله لأَطُوفنَّ حتى أجد امرأة مثْلي فأتزوجها " .
وبينما هو ذات يوم يَسيرُ في الطريق ، لقِيَ رجلاً يريد القرية التي يريدها شنّ ، فصحبه ، فلما انطلقا ، قال له شن: " أتحملني أمْ أحْمِلك ؟ "
فقال الرجل : " يا جاهل ، كيف يَحمل الرَّاكب الراكب؟!"
فسارا حتى رأيا زرعًا قد أوشك على الحصاد ، فقال له شنٌّ:  " أ ترى هذا الزرع قد أُكل أم لا ؟ ".
فقال الرجل : " يا جاهل، أما تراه قائمًا؟!" .
وسارا فاستقبلَتْهما جنازة ، فقال شن للرجل: " أ ترى صاحبها حيًّا أم ميتًا ؟ " .
فقال :" ما رأيتُ أجهلَ منك، أتراهم حَملوا إلى القبور حيًّا؟!".
ثم إن الرجل استضاف شنًّا إلى منْزله ،وكان للرجل بنتٌ يُقال لها : طَبَقة ، فقصَّ أبوها عليها قصَّتَه مع شنٍّ ، فقالت: أمَّا قوله : " أ تحملني أم أحملك ؟ "  فإنه أراد : " أتحدِّثني أم أحدثك ، حتى نقطع طريقنا ؟ "
وأما قوله: "أ ترى هذا الزرع قد أُكل أم لا؟ فإنه أراد : أباعه أهله فأكلوا ثمنه ، أم لا ؟ ".
وأما قوله في الميت ، فإنما أراد : " أ تَرَك عقِبًا يَحيا بهم ذِكْره ، أم لا ؟ " .
فخرج الرجل إلى شنٍّ ، فحادثه ، ثم أخبره بتفسير ابنته لكلامه ، فأُعجب شنٌّ بها ، فخطبها من أبيها فزوَّجه إياها ، فحَمَلها إلى أهله ، فلما عرَف أهلُه عقْلَها ودهاءها ، قالوا : " وافق شنٌّ طبقة " ، فذهبت مثلاً .
          المرجع : " مجمع الأمثال " ؛ للميداني ، (ج2 ص 359)

مضرب المثل : " وَافَـقَ شَنٌّ طَبَقَة" يُضرب هذا المثَل للمتماثِلَيْن أو المتشابِهَين يلتقيان ويتوافقان .
وقد تمثل بهذا المثل الشعراءُ في شِعرهم ، ومن ذلك قول بعضهم:
 وكأني مِنْ غَدٍ وَافَـقْـتُهَا **  مثلما وافـقَ شنٌّ طَبَقا.

موقع الاستاذ



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تحضير درس التنفس في مادة العلوم الطبيعية للسنة الاولى ثانوي جذع مشترك علوم

ملخص دروس مادة التربية الاسلامية للسنة الأولى ثانوي شعبة اداب + علوم 2020 - 2021

مقال جدلي حول قيمة الفرضية في مادة الفلسفة للسنة الثالثة ثانوي جميع الشعب